ماذا يعني أن يضع رئيس حكومة اليابان “رسالة ترامب” تحت “مؤخرته”؟!!!

ماذا يعني أن يضع رئيس حكومة اليابان “رسالة ترامب” تحت “مؤخرته”؟!!!

- ‎فيأقلام

كتب خالد العبود أمين سر مجلس الشعب السوري :

-حدّثناكم يوماً حول مفهوم الدول الصاعدة والدول النازلة التي تتشكل في نهاية كل مواجهة تحصل بين أطراف دوليّة!!!..

-وعلى هذا الأساس تبدو المنطقة انّها تعيش هذا المخاض، ويبدو اصطفاف الدول الصاعدة واضحاً، كما أنّ اصطفاف الدول النازلة واضحٌ ايضاً!!!..

-تابعوا مواقع الدول المتواجهة ومواقفها، وتابعوا ما أسفرت عنه المواجهة، ودقّقوا في العناوين التي ابتدأ من أجلها الصراع، والعناوين التي انتهى إليها!!!..

-راقبوا موقع “مملكة آل سعود” المكشوفة تماماً أمام عناوين طالما كانت تسوّق نفسها على أنّها المدافعة عنها، نعني بها حقوق الشعب الفلسطينيّ، وراقبوا كيف أنّها بدأ مسترخصة ومهانة ومنهوبة أمام الأمريكيّ الذي كانت تقدّمه حليفاً لها، وراقبوا ايضاً انّها كيف بدت مكشوفة أمام نيران اليمنيين، علماّ أنها كانت تقدّم نفسها لاعباً ومتحكّماً رئيسيّاً على مستوى المنطقة!!!..

-لا يغرّنكم هذا الاعلام الذي يجهد نافخاً في نار بعض عناوين المنطقة، هذه العناوين التي لن يكون لها فعل حقيقيّ، أو نتائج حقيقيّة، في ظلّ ناتج الصراع الرئيسيّ الذي يحكم اليوم المواجهة الرئيسيّة، وبعض هذه العناوين تتجلّى في “صفقة القرن” التي سوف تتحوّل، بفضل ناتج المواجهة، من “صفقة” حقيقيّة كان يرتّب ويعدّ لها في ظلّ انهيار “حلف المقاومة” إلى عنوان مشاغلة واستعراض يمكن أن يساهم في دفع “ترامب” لاتخاذ مواقف جديدة ضدّ “إيران”!!!..

-نحن كجمهور غير قادرين على التقاط ذلك جيّداً، باعتبار أن هذه الاصطفافات تنشأ بلغة ليست إعلاميّة مبدئيّاً، وإنّما تتشكّل بطريقة لها علاقة بعناوين أخرى لا تعبّر عن ذاتها في مجال رؤيتنا الطبيعيّة!!!..

-عندما يجلس “ترامب” أمام الهاتف ينتظر متّصلاً إيرانيّاً يتواصل معه، وعندما يردّ عليه الإيراني بلامبالاة لم يتعرض لها رئيس أمريكيّ، كذلك، عندما يحضر يحمل رئيس حكومة اليابان رسالة من “ترامب” للسيد قائد الثورة الاسلاميّة، ويردّ قائد الثورة على الضيف اليابانيّ بأنّه لا يستقبل رسائل من “ترامب”، ولا ينتظر منه رسائل، هذا يعني أنّنا أمام تحولات كبيرة على مستوى المنطقة، وهذا يعني أنّنا أمام معادلات جديدة حاكمة للمنطقة، كلّها تصبّ في مفهوم واحد، وهو أن المنطقة بقواها التي تواجهت خلال العقود الماضية، تصطفُّ من جديد، وفق مفهوم الدول الصاعدة والدول النازلة، التي تحدّث عنها “ابن خلدون” يوماً!!!..

-هذه المشهدية المختزلة، هذه المشهدية المضغوطة والمشغول عليها جيّداً، ونعني بها، رفض السيد “علي خامنئي” تسلّم رسالة “ترامب”، في واحدة تكاد تكون سابقة، تؤكّد أنّ المنطقة في مكان آخر تماماً!!!..

-عندما يردّ السيد “خامنئي” على رئيس حكومة اليابان، بهذا الردّ غير المسبوق، وعندما يسحب الضيف رسالته ليضعها تحت مؤخرته، فهو تعبير دقيق جدّاً لحال “ترامب” اليوم على مستوى المنطقة، والأيام ستؤكّد لكم ذلك!!!..

خالد العبود

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *