ما هو الاضطراب العاطفي الموسمي وكيف يمكن علاجه؟

ما هو الاضطراب العاطفي الموسمي وكيف يمكن علاجه؟

- ‎فيصحة و رشاقة

يصاب البعض منا بنوع من الاكتئاب يسمى بـ “الاضطراب العاطفي الموسمي” (SAD)، والذي ينشأ عادة نتيجة انخفاض درجات الحرارة وقصر الأيام وتأخير الساعة في الشتاء.

 

 

 

 

ويمكن أن يكون ما يسمى بـ “الاكتئاب الشتوي” موهنا، حيث يعاني المرضى من عدة أعراض نفسية، بما في ذلك التهيج وتقلب المزاج وغيرها من الأعراض.

ويعاني الناس من هذا النوع من الاكتئاب خلال فترة معينة من السنة، عادة في فصل الشتاء، على الرغم من أن البعض قد يعانون منه في أشهر الصيف.

ومن الطبيعي أن يتأثر المزاج العام بالمواسم المتغيرة، حيث يشعر الناس بالفرح عند سطوع الشمس، والعكس صحيح عندما يكون الطقس أكثر برودة وأثناء هطول الأمطار.

ولكن اضطراب “SAD” يعد اضطرابا في الصحة العقلية، يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة شخص ما يوما بيوم. ووفقا لدراسة نُشرت عام 2014، فإنه يؤثر على 29% من البريطانيين في فصل الشتاء.

وكما هو الحال مع العديد من الحالات النفسية، لا يمكن معرفة السبب الدقيق لـ “SAD”، ولكن هناك العديد من النظريات حول سبب إصابة البعض بأعراض أكثر حدة مقارنة بالآخرين، وتشمل مستويات السيروتونين المنخفضة، والأمراض الجسدية، وتعطل ساعة الجسم وتغيير النظام الغذائي أو الدواء.

ويُعتقد أيضا أن الأشخاص الذين يعانون من “الاكتئاب الشتوي”، يمكن أن يكون لديهم مستويات أعلى من الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينتجه الدماغ ويجعلنا نشعر بالتعب، ما قد يجعل مرضى “SAD” يعانون من حالة استنفاذ للطاقة دائمة.

وتختلف أعراض “SAD” من شخص لآخر، ولكن وفقا لهيئة الصحة الوطنية البريطانية، فإنها يمكن أن تشمل ما يلي: تعكر المزاج المستمر، وفقدان المتعة عند القيام بالأنشطة اليومية، والشعور بالخمول والنوم لفترة أطول، بالإضافة إلى استهلاك الكربوهيدرات الشهية والطبيعية. ويمكن أن يعاني بعض الناس من الشعور بالذنب واليأس وعدم القيمة.

– كيف يمكن تشخيص “الاضطراب العاطفي الموسمي”؟

في حال كنت تعتقد بأنك تعاني من “SAD”، يجب عليك زيارة المعالج العام، الذي سيكون قادرا على إجراء تقييم لصحتك العقلية، من خلال طرح أسئلة حول مزاجك وعادات الأكل لديك ونمط الحياة والنوم، وتقلب المزاج بتغير الفصول.

– كيف يتم علاج هذا الاضطراب؟

تشمل العلاجات الرئيسية النقاش الطبي، مثل الاستشارة والعلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالضوء، حيث يتم تشجيع المرضى على شراء صندوق خفيف يحاكي التعرض لأشعة الشمس، وعادة ما يتم وضعه في غرف النوم.

ويمكن علاج بعض المرضى بأدوية مضادة للاكتئاب، مثل مثبطات السيروتونين الانتقائية، التي تستخدم أيضا لعلاج اضطراب الهلع وعدد من أنواع الرهاب. وتعمل هذه الأدوية من خلال زيادة مستويات السيروتونين في الدماغ.

وبالإضافة إلى ذلك، يتم تشجيع المرضى على التعامل مع حالتهم الصحية بإدخال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على أكبر قدر ممكن من ضوء الشمس الطبيعي عن طريق محاولة الجلوس بالقرب من النوافذ، والمشي خارج المنزل.

المصدر: إنديبندنت

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *