خبير اقتصادي يقترح إنشاء بنك للفقيرات والعاطلات عن العمل

أكد الخبير الاقتصادي، همام مالك كناج أن النسبة المرتفعة للعاطلات عن العمل في سورية تظهر تحدياً جلياً أمام الحكومة، ما يستوجب العمل باكراً وجدياً بالشراكة مع المجتمع لتمكين المرأة تجنباً لما يمكن أن تسببه حاجتها وضعفها من مشكلات اجتماعية قد تتفاقم إلى مشكلات مزمنة مع مرور الوقت، لافتاً إلى أن ظروف الحرب والإجراءات القسرية أحادية الجانب أدت إلى بلوغنا مستويات كارثية من الفقر، كما تفيد التقديرات بوقوع أكثر من 80 بالمئة من السوريين تحت خطه.

 

 

 

كناج أشار إلى تجربة بنك القرية «بنك جرامين» والتي عرفت ببنك الفقراء في بنغلادش كواحدةٍ من أهم التجارب في العالم نجاحاً واستمراريةً في مكافحة الفقر لفئة النساء الفقيرات وتمكينهن.

 

 

 

واعتبر كناج أن بنك الفقراء تجربة اجتماعية في ثوب اقتصادي يمكن الاستفادة من هذه التجربة في سورية وخاصة بعد صدور قانون (مصارف التمويل الأصغر) بهدف دعم مشاريع محدودي ومعدومي الدخل والأعمال والمشاريع الصغيرة وتحقيق التنمية والوصول إلى النساء الريفيات وتمكينهن.

 

 

 

وحول مخاطر القروض الصغيرة والمتناهية الصغر على النساء لكون ملكيتها تكون في الحدود الدنيا وبعض المجتمعات لا تورث النساء، بيّن كناج أن التجربة عبر التاريخ أثبتت أن المقترضين من بنك الفقراء والبنوك الأخرى المشابهة أكثر التزاماً بالسداد واستفادةً من الإقراض، على حين أن الشخص كلما ازداد قوةً وغنىً ازداد إساءةً في استخدام القرض والتحايل على عدم رده، لذا فإن الإنسان الذي لا يملك شيئاً له الأولوية الأولى في الحصول على القرض من وجهة نظره.

 

 

 

وحول سبب نجاح بنك الفقراء في بنغلادش اعتبر كناج أن السبب الأساسي يعود إلى وضع مفهوم متميز يقوم على مداخل عديدة اقتصادية واجتماعية تتم بالمشاركة الكاملة في صنع القرار بين العاملين في البنك والمقترضين منه.

 

 

 

ودعا كناج القائمين على تطبيق القانون 8 لعام 2021 إلى استخلاص الدروس المستفادة من تجربة بنك بنغلادش للنهوض بواقع المرأة السورية اقتصادياً وتمكينها ومنحها الفرصة لشق طريق الاستقلال المادي بالرغم من عثراته.

 

 

 

يذكر أن المكتب المركزي للإحصاء قد بيّن في الإصدار الثالث والسبعين للمجموعة الإحصائية السنوية، أن نسبة الإناث العاطلات عن العمل 62.2 بالمئة بتعداد يقرب من مليون ومئتين وخمسين ألف عاطلة عن العمل من الإناث، وذلك من إجمالي القوة العاملة من كلا الجنسين والتي يقرب تعدادها من 5 ملايين و400 ألف قادر على العمل، في حين بلغت أعداد غير المتزوجات من كل الفئات العمرية ما يقرب من 800 ألف أنثى، منهن ما يزيد على 230 ألف أنثى فوق سن الثلاثين، من دون أن يشمل هذا الرقم النساء الأرامل والمطلقات.

عن admin1

شاهد أيضاً

القبض على محتال مارس أعماله بصفة “قاضي عسكري” طيّلة 15 عاماً في دمشق

أوقفت الجهات المختصة مؤخرا نصاب ادعى أنه “قاضي عسكري” بعد رحلة احتيال دامت 16 عاما، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *